Header AD

الوصول لمطلع الشمس


بعدما وقف سيدنا ذو القرنين على العين الملئية بالطين المنتن ووجد الشمس تغرب في تلك العين ، اراد ايضا ان يذهب الى  الجهة المقابلة في المشرق لينظر كيف تطلع الشمس، لذلك يقول محمد في قرأنه المؤلف ، ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91) ( سورة الكهف )
ومن غرائب الصدف انه وجد قوما عند مطلع الشمس ، كما وجد قوما عند مغربها في العين الحمئة ، ونحن لا ندري لماذا يجلس هولاء الاغبياء على حافة الارض عند مطلع الشمس ؟ وما هي الفائدة من وجودهم في ذلك المكان الخطر ؟ لكن هكذا اراد كاتب ( السيناريو ) .
وهولاء الاغبياء المساكين لا شئ يسترهم عن الشمس ، فيقول بن كثير في تفسير القران : ثم سلك طريقًا فسار من مغرب الشمس إلى مطلعها، وكان كلما مرّ بأمة قهرهم وغلبهم ودعاهم إلى الله عز وجل، فإن أطاعوه وإلا أذلهم وأرغم آنافهم، واستباح أموالهم، وأمتعتهم واستخدم من كل أمة ما يستعين به مع جيوشه على أهل الإقليم المتاخم لهم.
وهنا طبعا نلاحظ ان ذا القرنين تحول الى سفاح قاتل يستبيح الدماء والاموال ، والغريب أن هذا الرجل الذي قهر كل الامم وغزا الارض كلها وفعل مالم يفعله احد من قبله ولا من بعده لم يترك اثرا ولا نقشا ولم يعثر له احد على اثر سوى ما يذكره القران ويفسره المفسرون !  ويضيف بن كثير :
ولما انتهى إلى مطلع الشمس من الأرض كما قال الله تعالى: {وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ}.
أي: أمة {لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا} أي: ليس لهم بناء يكنهم، ولا أشجار تظلهم وتسترهم من حر الشمس.
قال سعيد بن جبير: كانوا حُمرًا قصارًا، مساكنهم الغيران، أكثر معيشتهم من السمك.
وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا سهل بن أبي الصلت، سمعت الحسن وسئل عن قوله تعالى: {لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا} قال: إن أرضهم لا تحمل البناء فإذا طلعت الشمس تغوروا في المياه، فإذا غربت خرجوا يتراعون كما ترعى البهائم. قال الحسن: هذا حديث سمرة.
ونلاحظ ان سعيد بن جبير عرف صفتهم ( حمرا قصارا ) وعرف صفة مساكنهم ( الغيران ) وعرف صفة طعامهم ( السمك )
وقال قتادة: ذكر لنا أنهم بأرض لا تنبت لهم شيئًا، فهم إذا طلعت الشمس دخلوا في أسراب، حتى إذا زالت الشمس خرجوا إلى حروثهم ومعايشهم.
والمضحك في قول قتادة قوله ( انهم بارض لا تنبت لهم شيئا ) ثم قال ( اذا زالت الشمس خرجو الى حروثهم )  فلا ندري كيف أن الارض لا تنبت وفي نفس الوقت يحرثونها ؟ ! الا ان يكونو يحرثون الارض لزراعة السمك الذي ياكلونه في حديث سعيد بن جبير .
اما الكارثة الحقيقية فنجدها في قول الكلبي الذي يقول : هم قوم عراة يفترش أحدهم إحدى أذنيه، ويلتحف بالأخرى.
وبذلك لوجمعنا كلام الكلبي مع كلام سعيد بن جبير ، فتكون صفة القوم انهم قصار القامة ولكنهم يملكون اذان كبيرة جدا بحيث يتمكن الفرد منهم من فرش اذنه وان يتغطى بالاخرى ، وعليك عزيزي الباحث ان تطلق العنان لخيالك ليتخيل منظر اولئك القوم ، كما عليك ترويض خيالك لتقنعه بأن يتخيل شخصا يفرش اذنه ويتغطى بالاخرى .
اما القرطبي فاراد ان يحدد لنا نسب اولئك القوم فقال في تفسيره :
وقد أختلف فيهم، فعن وهب بن منبه ما تقدم، وأنها أمة يقال لها منسك وهي مقابلة ناسك، وقاله مقاتل.
وقال قتادة: يقال لهما: الزنج وقال الكلبي: هم تارس وهاويل ومنسك، حفاة عراة عماة عن الحق، يتسافدون مثل الكلاب، ويتهارجون تهارج الحمر.
وقيل: هم أهل جابلق وهم من نسل مؤمني عاد الذين آمنوا بهود، ويقال لهم بالسريانية مرقيسا. والذين عند مغرب الشمس هم أهل جابرس، ولكل واحدة من المدينتين عشرة آلاف باب، وبين كل بابين فرسخ. ووراء جابلق أمم وهم تافيل وتارس وهم يجاورون يأجوج ومأجوج.
واهل جابرس وجابلق آمنوا بالنبي عليه الصلاة والسلام: «مر بهم ليلة الاسراء فدعاهم فأجابوه، ودعا الأمم الآخرين فلم يجيبوه»، ذكره السهيلي وقال: اختصرت هذا كله من حديث طويل رواه مقاتل بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ورواه الطبري مسندا إلى مقاتل يرفعه، والله أعلم. قوله تعالى: {لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً} 90 أي حجابا يستترون منها عند طلوعها. قال قتادة: لم يكن بينهم وبين الشمس ستر، كانوا في مكان لا يستقر عليه بناء، وهم يكونون في أسراب لهم، حتى إذا زالت الشمس عنهم رجعوا إلى معايشهم وحروثهم، يعني لا يستترون منها بكهف جبل ولا بيت يكنهم منها.
نلاحظ في تفسير القرطبي ان نفس الاسماء التي اعطاها للقوم الذين كانو عند العين الحمئة عند مغرب الشمس ، اصبحت الان نفسها اسماء القوم الذين عند مطلع الشمس ، ايضا نلاحظ قوله هم حفاة عراة عماة يتسافدون مثل الكلاب ويتهارجون تهارج الحمر ، وان كنا لا ندري كيفية تهارج الحمر ، الا ان علماء الاسلام يعرفون كيف تتهارج الحمر .
اما الخرافة والاكذوبة الكبرى التي تبين الى اى مدى يمكن ان يذهب المسلمون من اجل اقناع الناس بما جاء به محمد من خرافات ، ومن اجل اسناد خرافات القران ، ومن اجل التدليس على العامة والبسطاء والبلهاء ، فهو ما يرويه القرطبي وغيره  من مفسري القران من رواية تقول ان احد المسلمين ذهب الى مطلع الشمس وشاهد اولئك اولئك القوم واثبت صدق الرواية المحمدية فيقول :
وقال أمية: وجدت رجالا بسمرقند يحدثون الناس، فقال بعضهم: خرجت حتى جاوزت الصين، فقيل لي: إن بينك وبينهم مسيرة يوم وليلة، فاستأجرت رجلا يرينيهم حتى صبحتهم، فوجدت أحدهم يفترش أذنه ويلتحف بالأخرى وكان صاحبي يحسن كلامهم، فبتنا بهم، فقالوا: فيم جئتم؟ قلنا: جئنا ننظر كيف تطلع الشمس، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا كهيئة الصلصلة، فغشي على ثم أفقت وهم يمسحونني بالدهن، فلما طلعت الشمس على الماء إذ هي على الماء كهيئة الزيت، وإذا طرف السماء كهيئة الفسطاط، فلما ارتفعت أدخلوني سربا لهم، فلما ارتفع النهار وزالت الشمس عن رؤوسهم خرجوا يصطادون السمك، فيطرحونه في الشمس فينضج.
فهذا الرجل قد رأى اولئك القوم الذين يفترش احدهم اذنه ويتغطى بالاخرى ! كما انه سمع صلصلة الشمس اثناء خروجها ! واغشي عليه بسبب مشهد طلوع الشمس المرعب ! كما انه رأى طرف السماء كهيئة الفسطاط !
ارأيتم الى اي مدى تبلغ الخرافة الاسلامية ذروتها ؟ وكيف ينبري علماء الاسلام لأسناد الخرافة وترقيع الاخطاء التي يقع فيها محمد ، مع العلم ان الخرافة موجودة بالاساس في القرأن وبقاياها في السنة ، وتفاصيلها وتفاسيرها وشرحها في كتب العلماء ، ومعنى ذلك ان الخرافة صناعة قائمة تبدأ من القرأن دائما وتنتهي في عقول عامة المسلمين .
ومن تلك الخرافات نجد مثلا خرافة يأجوج ومأجوج والسد الذي بناه ذو القرنين لمنعهم من غزو العالم وهو ما سنتحدث عنه في الجزء القادم

علي سعداوي



الاجزاء السابقة من البحث
 
الجزء الاول :
الجزء الثاني :
الجزء الثالث :
الجزء الرابع:
الجزء الخامس :
الجزء السادس :
الجزء السابع
الجزء الثامن
الجزء التاسع
الجزء العاشر

الجزء الحادي عشر

الجز الثاني عشر

الوصول لمطلع الشمس الوصول لمطلع الشمس Reviewed by A , S on 09:53 Rating: 5

Post AD