Header AD

الوصول الى مغرب الشمس



هل بلغ ذو القرنين مغرب الشمس ومطلعها ؟
سورة الكهف اجابت بنعم ، وكانت رحلته الى مغرب الشمس ، سابقة لرحلته لمطلعها ، وبما أن الرجل وصل الى مغرب الشمس ووقف بنفسه على كيفية غروبها فمن المنطقي بعد ذلك أن يذهب الى الجهة المقابلة في المشرق لينظر كيف تطلع الشمس كما نظر كيف تغرب في المغرب .
يقول بن كثير في تفسيره :
وقوله: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ} أي: فسلك طريقًا حتى وصل إلى أقصى ما يسلك فيه من الأرض من ناحية المغرب، وهو مغرب الأرض. وأما الوصول إلى مغرب الشمس من السماء فمتعذر، وما يذكره أصحاب القصص والأخبار من أنه سار في الأرض مدّة والشمس تغرب من ورائه فشيء لا حقيقة له. وأكثر ذلك من خرافات أهل الكتاب، واختلاق زنادقتهم وكذبهم. تفسير بن كثير
يرفض بن كثير القول بأن ذا القرنين تجاوز المحل الذي تغرب فيه الشمس وسار في الظلمات مدة من الزمن ، ويقول ان ذلك من خرافات اهل الكتاب واختلاق زنادقتهم ، والمضحك ان بن كثير يرفض هذه الخرافة ثم بعد ذلك يبدلها بخرافات اخرى ربما اشنع من هذه الخرافات التي ذكرها المسلمون الاوائل ولا علاقة لأهل الكتاب بها من قريب أو بعيد ، وسبب رفض هذه الخرافة أن بن كثير عاش في عصر متأخر وعرف أن الوصول الى مغرب الشمس امر مستحيل ولذلك قال ( اما الوصول الى  مغرب الشمس من السماء فمتعذر )  وهو هنا يعتمد على العقل ولا شئ غير العقل ، ويرفض النقل رفضا صريحا ، خصوصا وأن الاحاديث المحمدية الصحيحة تضع بن كثير في ورطة كبيرة ، وتلزم بن كثير بالنقل عن نبيه الذي يؤمن به ، وسوف نذكر ذلك حين نتحدث عن غروب الشمس في العين الحمئة .

بعد ان رفض بن كثير ما سماه  بخرافات اهل الكتاب ، عاد في كتابه ( البداية والنهاية ) ووضع تصوره هو لوصول ( ذو القرنين ) لمغرب الشمس فيقول : { حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ } يعني من الأرض انتهى إلى حيث لا يمكن أحدا أن يجاوزه، ووقف على حافة البحر المحيط الغربي الذي يقال له أوقيانوس، الذي فيه الجزائر المسماة بالخالدات، التي هي مبدأ الأطوال على أحد قولي أرباب الهيئة، والثاني من ساحل هذا البحر كما قدمنا، وعنده شاهد مغيب الشمس فيما رآه بالنسبة إلى مشاهدته. البداية والنهاية .
طبعا نلاحظ من قول بن كثير ان هناك مكان على الارض لا يمكن لأحد أن يتجاوزه ويعتبر كخط نهاية للارض ، وذلك المكان يوجد على حافة البحر المحيط ، وهناك رأى الشمس تغرب في ذلك البحر .
وطبعا الاية لا يوجد فيها ذكر لبحر اطلاقا ، ولكن بن كثير اتى بالبحر خصيصا ليتخلص من تلك العين الحمئة الكارثية ، كما انه استبدل كلمة وجد بكلمة رأى ليحل المشكلة ، وسنتحدث عن ذلك في الجزء المخصص بالعين الحمئة .

وعن القوم الذين وجدهم ذو القرنين عند مغرب الشمس يقول بن كثير  : في تفسير ابن جريج {وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا} قال: مدينة لها اثنا عشر ألف باب، لولا أصوات أهلها لسمع الناس وُجُوب الشمس حين تجب.

ويضيف بن كثير : قوله: {وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا} أي: أمة من الأمم، ذكروا أنها كانت أمة عظيمة من بني آدم.
ويقول الطبري : أولئك القوم يقال لهم: ناسك.
ويقول القرطبي : هم أهل جابرس، ويقال لها بالسريانية: جرجيسا، يسكنها قوم من نسل ثمود بقيتهم الذين آمنوا بصالح، ذكره السهيلي.
ويقول البيضاوي : قيل كان لباسهم جلود الوحش وطعامهم ما لفظه البحر، وكانوا كفاراً فخيره الله بين أن يعذبهم أو يدعوهم إلى الإِيمان
ويقول بن عبد السلام في تفسيره : قوما عراة من الثياب لباسهم جلود الصيد وطعامهم ما لفظ البحر وكانوا كفاراً

اما ابوحيان في تفسيره فيأتي بما هو اكثر غرابة مما سبق فيقول : قال ابن السائب: مؤمنين وكافرين. وقال غيره: كفرة لباسهم جلود السباع وطعامهم ما أحرقته الشمس من الدواب، وما لفظته العين من الحوت إذا غربت. وقال وهب: انطلق يؤم المغرب إلى أن انتهى إلى باسك فوجد جمعاً لا يحصيهم إلاّ الله، فضرب حولهم ثلاثة عساكر حتى جمعهم في مكان واحد، ثم دخل عليهم في النور ودعاهم إلى عبادة الله، فمنهم من آمن ومنهم من صدّ عنه. وقال أبو زيد السهيلي: هم أهل حابوس ويقال لها بالسريانية جرجيساً يسكنها قوم من نسل ثمود. بقيتهم الذين آمنوا بصالح عليه السلام.
وهكذا هم علماء الاسلام ، وهكذا هي خرافاتهم واكاذيبهم وشعوذتهم ودجلهم وتدليسهم ، فناسك تتحول الى جابرس ، وجابرس هي جرجيسا ، وجرجيسا  هم نسل ثمود ، ونسل ثمود تعود الى ناسك التي تحولت الى باسك ، والعين تتحول الى بحر ، انها شبكة كاملة من التداخلات بين الخرافات والدجل والكذب والتدليس .

يضيف بن كثير اجواء اكثر اثارة من الخرافة الاسلامية فيقول :
وقوله: {وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا} أي: أمة من الأمم، ذكروا أنها كانت أمة عظيمة من بني آدم.
وقوله: {قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا} معنى هذا: أن الله تعالى مكنه منهم وحكمه فيهم، وأظفره بهم وخيره: إن شاء قتل وسبى، وإن شاء منّ أو فدى. فعرف عدله وإيمانه فيما أبداه عدله وبيانه في قوله: {أَمَّا مَنْ ظَلَمَ} أي: من استمر على كفره وشركه بربه {فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ} قال قتادة: بالقتل: وقال السدي: كان يحمي لهم بقر النحاس ويضعهم فيها حتى يذوبوا.
وقال وهب بن منبه: كان يسلط الظلمة، فتدخل أفوافهم وبيوتهم، وتغشاهم من جميع جهاتهم والله أعلم.
وقوله: {ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا} أي: شديدًا بليغًا وجيعًا أليمًا. وفيه إثبات المعاد والجزاء.

لكن الخرافة تصل ذروتها عند السيوطي في كتابه الدر المنثور فيقول :
لما قيل له ذلك انطلق يؤم الأمة التي عند مغرب الشمس، فلما بلغهم وجد جمعاً وعدداً لا يحصيه إلا الله تعالى، وقوة وبأساً لا يطيقه إلا الله، وألسنة مختلفة وأموراً مشتبهة وأهواء مشتتة وقلوباً متفرقة، فلما رأى ذلك كابرهم بالظلمة وضرب حولهم ثلاثة عساكر منها، وأحاطت بهم من كل جانب وحاشدهم حتى جمعهم في مكان واحد ثم دخل عليهم بالنور، فدعاهم إلى الله وعبادته... فمنهم من آمن ومنهم من صدّ عنه، فعمد إلى الذين تولوا عنه فأدخل عليهم الظلمة فدخلت في أفواههم وأنوفهم وآذانهم وأجوافهم، ودخلت في بيوتهم ودورهم وغشيتهم من فوقهم ومن تحتهم ومن كل جانب منهم فماجوا فيها وتحيروا، فلما أشفقوا أن يهلكوا فيها عجوا إليه بصوت واحد فكشف عنهم وأخذهم عنوة فدخلوا في دعوته، فجند من أهل المغرب أمماً عظيمة فجعلهم جنداً واحداً، ثم انطلق بهم يقودهم والظلمة تسوقهم من خلفهم وتحرسهم من حولهم، والنور من أمامه يقوده ويدله وهو يسير في ناحية الأرض اليمنى، وهو يريد الأمة التي في قطر الأرض الأيمن التي يقال لها هاويل.

خرافات متداخلة ومتشابكة ممزوجة بتدليس وكذب وخداع وغش للقارئ ، وكل ذلك لتبرير النص القرأني ، وهكذا فكل خرافة اسلامية لابد وان تجد لها نصا من الكتاب او من السنة او منهما معا ، ويكون ذلك النص هو رأس الخرافة وعنوانها ، أما التفاصيل فتجدها ولا شك في تفاسير العلماء ، وما هم الا علماء التبرير والتدليس والخداع .
طبعا توجد اختلافات وخلافات كثيرة جدا بين العلماء المسلمين عن الكيفية التي قام بها ذو القرنين بتعذيب اولئك القوم الذين وجدهم عند تلك العين المشئومة ، وكيف خاطبه الله ، وكيف خيره ، فبعضهم يقول اوحى اليه ، وبعضهم يقول الهمه ، وبعضهم يقول ارسل اليه جبريل ، الخ .

اما دخول الشمس في العين الحمئة فهي الكارثة المحمدية التي تثبت بطلان الاسلام بالدليل القاطع ، وتؤكد تأكيدا تاما أن هذا القرأن ليس من عند الله ، وهو ما سوف نتحدث عنه في الجزء القادم ، ونثبت فيه بالتفسير الصحيح والمؤكد من القرأن والحديث الصحيح أن محمدا كان يقصد من هذه الاية أن الشمس بالفعل تدخل في عين حمئة وان محاولات علماء الاسلام الهروب من هذه الكارثة المحمدية لا جدوى منها ، وسنقدم المصدر الذي جلب منه محمد هذه الخرافة المثيرة للسخرية ، واعد كل باحث عن الحق والحقيقة بعد اطلاعه على الجزء القادم من البحث ، سيتحرر من الخرافات المحمدية التي يسمونها الاسلام كما تحررت منها انا ، فتابعونا في الجزء القادم

علي سعداوي



الاجزاء السابقة من البحث
 
الجزء الاول :
الجزء الثاني :
الجزء الثالث :
الجزء الرابع:
الجزء الخامس :
الجزء السادس :
الجزء السابع

الجزء الثامن

الجزء التاسع

الجزء العاشر

الوصول الى مغرب الشمس الوصول الى مغرب الشمس Reviewed by A , S on 09:51 Rating: 5

Post AD