Header AD

السنة المسيرية الجزء الخامس والاخير



     باب التوبة
    روى الترمذي في سننه قول محمد : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب قال زر فما برح يحدثني حتى حدثني أن الله عز وجل جعل بالمغرب بابا عرضه مسيرة سبعين عاما للتوبة لا يغلق ما لم تطلع الشمس من قبله وذلك قول الله عز وجل : { يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها } وقال الترمذي حسن صحيح
    ويذكر بن حجر العسقلاني قول محمد :
    إن الله جعل بالمغرب بابا عرضه مسيرة سبعين عاما للتوبة لا يغلق ما لم تطلع الشمس من قبله وذلك قوله تعالى { يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل }
    ويذكر السيوطي في كتابه الجامع الصغير قول محمد :
    للتوبة باب بالمغرب، مسيرة سبعين عاما، لا يزال كذلك حتى يأتي بعض آيات ربك، طلوع الشمس من مغربها
     وعلى هذا الاساس تصبح مساحة باب التوبة 2.03 مليون كيلو متر مربع ، ولكن ماذا عن التناقضات المحمدية الا يوجد ما يناقض هذه الاحاديث ايضا كما كل الاحاديث السابقة ؟ الاجابة بالتأكيد قالتناقضات لا غنى عنها في النصوص المحمدية ولا تتوقف ابدا فقد ذكر الالباني في صحيح الترغيب الحديث المحمدي التالي :
    إن من قبل المغرب لبابا مسيرة عرضه أربعون عاما ، أو سبعون سنة ، فتحه الله عز وجل للتوبة يوم خلق السماوات والأرض ، فلا يغلقه حتى تطلع الشمس منه
    وبذلك يدخل رقم اربعين لينافس رقم سبعين على مساحة باب التوبة ، ولا ندري لماذا يجعل محمد مساحة باب التوبة سبعين عاما او اربعين عاما ؟ وما فائدة تلك المساحة الكبيرة لباب وهمي لا يوجد الا في رأس محمد فقط .

     الجنة وريحها
    يقول محمد وكما ورد في صحيح مسلم :
    صنفان من أهل النار لم أرهما . قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس . ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات . رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة . لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها . وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا
    والمسيرة في هذا الحديث مبهمة بقوله كذا وكذا ، ولكننا نجد في كتاب التمهيد لأبن عبد البر وضوحا اكثر فيقول :
    عن أبي هريرة أنه قال : نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة سنة
    ويؤكد هذه المساحة المنذري في كتابه الشهير ( الترغيب والترهيب ) ويروي الحديث التالي ويذكر انه صحيح :
    من قتل معاهدا في عهده لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام
    وهنا يتضح لنا أن ريح الجنة مسيرة 500 سنة وبتحويلها الى مساحة بالكيلومتر نجد المساحة 14.5 مليون كيلو متر ، والعجيب أنها بذلك ووفقا للقياسات المحمدية السابقة تكون مسيرة ريح الجنة ابعد من السماوات السبع والعرش الالهي وابعد من الجنة ذاتها ويجب ان تصلنا هنا ونحن على الارض !
     وحتى نؤكد اشكالية التناقضات الاسلامية التي لا تنتهي ابدا فيعود المنذري ليذكر لنا حديثا اخر يقلص مسيرة ريح الجنة من 500 سنة الى 100 سنة فقط فيتم خصم 12 مليون كيلو متر مربع بضربة محمدية واحدة فقط فيقول المنذري في نفس الكتاب :
    من قتل نفسا معاهدة بغير حقها لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريح الجنة ليوجد من مسيرة مائة عام
    ويؤكد الذهبي نفس الحديث ونفس المسافة فيقول في كتابه المهذب باسناد قوي :
    إن ريح الجنة توجد من مسيرة مائة عام ، وما من عبد يقتل نفس معاهدة إلا حرم الله عليه الجنة ورائحتها أن يجدها ، أصم الله أذني إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا .
    هل انتهى الامر وانتهت التناقضات ؟ بالتأكيد لا ، فلا يمكن للتناقضات المحمدية أن تتوقف عند هذا الحد فقد تمكن الهيثمي في كتابه مجمع الزوائد من تخفيض 10 سنوات اخرى تضاف الى ال400 سنة التي خفضها المنذري والذهبي فيقول الهيثمي :
    سيكون قوم لهم عهد فمن قتل رجلا منهم لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة تسعين عاما
    وبذلك تصبح مسيرة رائحة الجنة 90 سنة فقط وهو ما يوازي 2.6 مليون كيلو متر ، ولكن هل سنتوقف هنا عند مسيرة ال 90 سنة ؟ طبعا لا لن نتوقف فالتناقضات الاسلامية لن تتوقف ابدا فقد تمكن كثير من العلماء من خصم 20 سنة اخرى تضاف الى ال400 الاولى وال 10 الثانية وبذلك تتقلص المسيرة الى 70 سنة فقط فيذكر الالباني في صحيح الترغيب هذا الحديث :
    ألا من قتل نفسا معاهدة له ذمة الله وذمة رسوله ؛ فقد أخفر بذمة الله ؛ فلا يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا
    ويؤكد بن خزيمة ذات المسيرة في هذا الحديث :
    من ادعى لغير أبيه فلن يرح رائحة الجنة ، وريحها يوجد من مسيرة سبعين عاما
    ويعود الترمذي ليناقض قوله السابق وينضم الى مسيرة السبعين في هذا الحديث :
    ألا من قتل نفسا معاهدة له ذمة الله وذمة رسوله ، فقد أخفر بذمة الله ، فلا يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها لتوجد من مسيرة سبعين خريفا
    ويقول بن حجر العسقلاني : وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا
    ووفقا لهذه الاحاديث تتقلص النسبة وتصل الى 2.03 كيلومتر ، لكن الكارثة أن التناقضات لم تتركنا في حالنا بل استمرت تتلاعب بمسيرة ريح الجنة ، فقد ذكر البخاري في صحيحه هذا الحديث :
    من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما
    وايضا يذكر بن الملقن نفس الكلام في كتابه شرح البخاري :
    لا تسأل المرأة زوجها الطلاق في غير كنهة فتجد ريح الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً
    وكذلك ذكر الالباني الذي صحح كل المتناقضات في كتبه وفي صحيح الجامع هذا الحديث :
    من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة ، و إن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما
    وبذلك يتم خصم 30 سنة اخرى تضاف الى الخصومات السابقة ، فبعد أن كانت ريح الجنة على مسيرة 500 سنة أخذ الرقم ينقص ويتأكل تدريجيا حتى صار 40 سنة فقط وتم اسقاط 460 سنة مسيرية بفضل تناقضات النصوص الاسلامية التي لا تنتهي ابدا .

     مساحة ابواب الجنة :
    روي مسلم في صحيحه هذا الحديث : ........ فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم . فيهوي فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعر . ووالله ! لتملأن . أفعجبتم ؟ ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة . وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام .........
    ومن هذا الحديث بأمكاننا قياس ابواب الجنة بالاضافة الى قعر جهنم ، فباب واحد من ابواب الجنة تبلغ مساحته 40 سنة وهو ما يوازي ، 1.161120 مليون كيلومتر
    اما قعر جهنم فهو بالتأكيد ابعد من 70 سنة مسيرية لأن الحجر لم يبلغ قعرها بعد 70 سنة مسيرية وهو ما يزيد عن 2.03 مليون كيلو متر ، وهذا الحديث يتناقض مع حديث اخر سمع فيه محمد واصحابه صوت دوي فقال لهم انه صوت حجر القي في جهنم منذ 70 خريفا فوصل الان الى قعر جهنم ، وهو بخلاف هذا الحديث الذي يذكر انه لم يصل بعد 70 سنة .

     درجات الجنة :
    روي السيوطي في الجامع الصغير هذا الحديث : الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين مسيرة خمسمائة عام
    ومن هذا النص نجد أن المسافة بين درجات الجنة لا يصدقها عقل فهي تزيد عن 14 مليون كيلو متر وبذلك تتفوق على الارضين السبع والسماوات السبع والاوعال الثمانية والديك والملك العملاق وكل ما ذكرناه سابقا في قياسات السنة المسيرية المحمدية .

     قصور الجنة :
    ذكر المنذري في كتابه الترغيب والترهيب هذا الحديث صحيح الاسناد :
    أراه عن ابن عمر قال : إن أدنى أهل الجنة منزلة لرجل له ألف قصر بين كل قصرين مسيرة سنة يرى أقصاها كما يرى أدناها في كل قصر من الحور العين والرياحين والولدان ما يدعو بشيء إلا أتي به
    وبذلك يكون مساحة ما بين القصرين ما يوازي 29 الف كيلو فقط ، والمستغرب هنا هو الفارق الشاسع بين مسافة ما بين الدرجات ومسافة ما بين القصور ، ولكن بالتأكيد أن محمدا اراد أن يقرب بين قصور الجنة حتى لا يستبعد اصحاب تلك القصور المسافة البعيدة بين قصورهم لذلك من الترغيب أن يقرب ما بين تلك القصور حتى تكون مسافة ما بينها 29 الف كيلو فقط

     شجر الجنة :
    يذكر بن حجر العسقلاني في كتابه الامالي المطلقة الحديث التالي :
    طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني فقال رجل يا رسول الله وما طوبى ؟ قال شجرة في الجنة مسيرة مئة عام تخرج ثياب أهل الجنة من أكمامها
    طبعا طوبى كلمة سريانية معناها( هنيئا ) لكن محمد بما انه لا يعرف معناها فذكر انها شجرة في الجنة مسيرة مئة عام وهي بذلك تزيد عن 2.9 مليون كيلومتر ، لكن استكمالا للتناقضات المحمدية يذكر القرطبي في التذكرة والالباني في صحيح الترغيب الحديث التالي عن نفس الشجرة :
    جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الجنة وذكر له الحوض فقال فيها فاكهة ؟ قال : نعم فيها شجرة تدعى طوبى قال يا رسول الله أي شجر أرضنا يشبهه ؟ قال : لا يشبهه شيء من شجر أرضك ، أتيت الشام ؟ هنالك شجرة تدعى الجوزة تنبت على ساق ويفرش أعلاها ، قال يا رسول الله فما أعظم أصلها ؟ قال لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك ما أحاطت بأصلها حتى تنكسر قوتها هرما ، قال فهل فيها عنب ؟ قال : نعم ! قال : فما عظم العنقود منها ؟ قال : مسيرة الغراب شهرا لا يقع ولا يفتر ، قال : فما عظم الحبة منها ؟ قال : أما عمد أبو اك وأهلك إلى جذعة فذبحوها وسلخ إهابها ؟ فقال : افروا لنا منها دلوا ، فقال يا رسول الله : إن تلك الحبة لتشبعني وأهل بيتي ؟ قال : نعم وعامة عشيرتك
    محمد في هذا الحديث يذكر طريقة اخرى مختلفة لقياس المسافات ، فبعد أن كانت الشجرة مسيرة مئة عام اصبح القياس بهرم الجذعة وهي الناقة الشابة وهلاكها قبل الوصول الى نهاية تلك الشجرة ، وهذا الاسلوب الذي اعتقد محمد أنه اشد مبالغة من المئة سنة الا انه يدل على أن المسافة لا يمكن أن تتجاوز الثلاثين سنة ابدا لأن الابل الحد الاقصى لحياتها هو 30 سنة على ابعد تقدير ، وبناء عليه تصبح المسافة اقصر بكثير مما ذكره محمد في الحديث السابق وهو مئة سنة ، كما أن محمد يأتي بطريقة اخرى لحساب مسافة العنقود وهي مسيرة طيران الغراب شهرا كاملا دون توقف والغراب يمكنه أن يصل الى سرعة مئة ميل في الساعة ولو حسبناها فقط 100 كيلو بدلا من ميل فسنجد أن طول العنقود في تلك الشجرة 72000 كيلو متر

     قياسات منوعة للسنة المسيرية :

    من اقوال محمد عن السنة المسيرية

    لسرادق النار أربعة جدر كثف كل جدار مسيرة أربعين سنة

    من توضأ فأحسن الوضوء وعاد أخاه المسلم محتسبا بوعد من جهنم مسيرة ستين خريفا

    صيام المرء في سبيل الله يبعده من جهنم مسيرة سبعين عاما

    من أطعم أخاه حتى يشبعه وسقاه من الماء حتى يرويه باعده الله من النار سبع خنادق ما بين كل خندقين مسيرة خمسمائة عام

    ينصب للكافر يوم القيامة مقدار خمسين ألف سنة كما لم يعمل في الدنيا وإن الكافر ليرى جهنم ويظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة

    عن ابن عمر : إذا كذب العبد كذبة تباعد منه الملك مسيرة ميل . . الحديث

    لو أن رضراضة مثل هذه وأشار إلى مثل الجمجمة أرسلت من السماء إلى الأرض وهي مسيرة خمسمائة سنة لبلغت الأرض قبل الليل ، ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفا الليل والنهار قبل أن تبلغ

    أيما وال ولي أمر أمتي بعدي، أقيم على الصراط ونشرت الملائكة صحيفته ؛ فإن كان عادلا نجاه الله بعدله، وإن كان جائرا انتفض به الصراط انتفاضة تزايل بين مفاصله، حتى يكون بين عضوين من أعضائه مسيرة مائة عام، ثم ينخرق به الصراط، فأول ما يتقي به النار أنفه وحر وجهه

     ختاما :
    قدمنا على مدى 5 اجزاء بحثا طريفا عن السنة المسيرية التي يستخدمها محمد لقياس المسافات المتنوعة وكشفنا ما في ذلك من التناقضات والمفارقات المضحكة والمهازل الحسابية والعلمية والاخطاء الفادحة جدا التي سقط فيها محمد سقوطا مبينا مشينا وهذا يدل على انه كان يتحدث في كل مناسبة بشكل مغاير ومناقض لما كان يذكره في مناسبة اخرى كما ان ذلك يدل على ان محمدا لا يدري شيئا عن الكون ولا عن الزمن واراد أن يضع بصمته البدوية المتخلفة على الكون وقدم الاله والملائكة بصورة بدوية خالصة البداوة ، وذلك كله يدل على ان محمد ما كان يتكلم عن وحي تلقاه ولكنه كان يعتمد على ذاكرته وفكره البدوي الصحراوي الحجازي .

    علي سعداوي


السنة المسيرية الجزء الخامس والاخير السنة المسيرية الجزء الخامس والاخير Reviewed by A , S on 13:33 Rating: 5

Post AD