Header AD

خرافة رجم الجن بالنجوم



لو ازعجتك ذبابة صغيرة كيف ستتصرف معها ؟ ما رأيك لو قذفتها بحجر ؟ هل سيعد ذلك جنونا ؟ فما رأيك لو قذفتها بجهاز (التلفاز ) ؟ هل هذا جنون أكبر ؟ فما رأيك لو قذفتها بأثاث الغرفة ، بالغرفة كاملة ، بالمنزل ؟ ما رأيك لو قذفتها بالمدينة بالكامل ؟ فمارأيك لو قذفت تلك الذبابة الصغيرة بالكرة الارضية بالكامل ؟ اليس هذا الكلام يعد ضربا من الجنون ؟ أكبر من هذا الجنون ما يفعله الله بحسب النصوص الاسلامية وبحسب القرأن تحديدا . يقول محمد في سورة الحجر:
ولقد جعلنا في السماءِ بُروجاً وزيّناها للناظرينَ(16) وحفظناها من كلِّ شيطانٍ رجيمٍ(17) إلّا مَنِ استرقَ السمعَ فأتبعَهُ شهابٌ مبينٌ(18) الحجر
ويقول محمد في سورة الصافات:
 لا يسَّمَّعونَ إلى الملإ الأعلى ويُقْذَفونَ مِنْ كلِّ جانبٍ (8) دُحوراً ولهمْ عذابٌ واصبٌ (9) إلّا مَنْ خَطِفَ الخطفةَ فأتبَعَهُ شهابٌ ثاقبٌ (10) الصافّات
ويقول محمد في سورة الجن :
وأنّا لَمسْنا السماءَ فوجدناها مُلِئتْ حرَساً شديداً وشُهُباً(8) وأنَّا كنّا نقعُدُ منها مقاعدَ للسمعِ فمَنْ يستمعِ الآنَ يجدْ لهُ شهاباً رَصَداً(9) الجن
وطبعا هذه الاقوال التي يقولها محمد لا ينسبها لنفسه ولكنه ينسبها لله مباشرة ، ولكن هذه الايات تحديدا حين تذكرها للمسلمين يدخلون معك في نقاش عن الشهب واحجامها ، ويقولون لك أن الشهب صغيرة الحجم ولا يوجد مانع من استعمالها كصواريخ لرجم الشياطين ولن تفلح تأكيداتك لهم بأن الشهب معروفة للعلماء ومعروف تلك الاوقات التي تكثر فيها والاوقات التي تقل فيها ومعروف اسبابها ومعروف حتى وقت دخولها الى الغلاف الجوي ومحدد كل ذلك بدقة علمية تامة ، فكيف يعرف علماء الفلك بموعد قذف الله للجن مسبقا ؟.
كل ذلك لن يجدي مع المسلم . لكن المسلم يجد نفسه بالفعل في ورطة كبيرة جدا حين تثبت له أن النجوم والكواكب هي التي يتم رجم الجن بها ونحن نعرف ان النجوم اكبر بكثير من الارض فكيف يقذف الله نجما عظيما وكبيرا اكبر من كوكب الارض ليصيب به شيئا صغيرا وهو الجن ؟ .
والادلة على أن المستخدم في رجم الجن هي الكواكب والنجوم ادلة واضحة وقاطعة فمثلا نجد ذلك في سورة الصافات حيث يقول :
إنا زيّنّا السماءَ الدنيا بزينةٍ الكواكبِ (6) وحفظاً من كلِّ شيطانٍ ماردٍ (7)
فمن الواضح هنا عدم تمييز محمد بين النجوم والكواكب فقد خلط بينهما خلطا واضحا ، كما أن الكواكب اصبح لها مهمتان الاولي زينة للسماء الدنيا ( مثل عقود الافراح المعروفة حاليا ) والمهمة الثانية للحفظ من الشياطين ، وطبعا هو يقصد النجوم وليس الكواكب ولكنه لا يعرف الفرق بين النجوم والكواكب .
ولتوضيح الامر أكثر وتأكيده نقدم الاية التالية من سورة فصلت :
فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ 12 فصلت
وهنا يسميها مصابيح بدل كواكب وطبعا يقصد النجوم ويؤكد أنها تستعمل للزينة وللحفظ أيضا ، ولا ننسى الاية 97 من سورة الانعام وهي نقيض الايات السابقة لأنها تذكر ان النجوم خلقت ليهتدي بها الناس في ظلمات البر والبحر .
أما الاية رقم 5 من سورة الملك فقد حسمت الامر تماما وأوضحته بشكل واضح جدا لا ريب فيه فتقول :
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) الملك
وأعتقد أن هذه الاية في غاية الوضوح فهي تتكلم عن النجوم وتسميها مصابيح وتقول أنها موجودة لسببين ، ألاول : زينة ، والثاني : رجوما للشياطين
يقول بن كثير في تفسيره :{ وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ } وهي الكواكب التي وضعت فيها من السيارات والثوابت.
ويقول قتادة: إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصال: خلقها الله زينة للسماء، ورجوماً للشياطين، وعلامات يهتدى بها، فمن تأول فيها غير ذلك، فقد قال برأيه، وأخطأ حظه وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به، رواه ابن جرير وابن أبي حاتم.
فهذه الاية حاسمة وقاصمة لظهر كل من يدافع عن قضية رجم الشياطين بالنجوم وواضحة جدا فهي لا تتكلم عن الشهب وأنما تتكلم عن النجوم وتقول بشكل صريح جدا أنها تستعمل لرجم الشياطين .
ولا أدري لماذا دائما يتميز الله في النصوص المحمدية بالبداوة ، فهو يدافع عن نفسه ومعلوماته باستعمال النجوم للرجم مثل الاحجار، كما انه يرسل جبريل راكبا بغلة ، ويهجو ابا لهب ، وبداوة الله في النصوص المحمدية ظاهرة وواضحة وسوف نفرد لها بحثها الخاص بها .
فأن كنا الان قد اثبتنا بالادلة الواضحة والقاطعة والحاسمة التي لا يجادل فيها الا معاند ومكابر بأن النجوم العظيمة تستعمل لرجم الشياطين على كبر حجمها وعظم مكانتها في الكون ، فما هو الدليل على صغر حجم الجن ؟ الدليل الواضح الصريح ما جاء في البخاري ومسلم حيث يقول محمد : أذا استيقظ  أحدكم من منامه فتوضأ فليستنثر ثلاثا ، فإن الشيطان يبيت على خيشومه .
فهذا يدل على أن حجم الجان صغير جدا ، والادلة الداعمة لهذا الدليل الصحيح كثيرة جدا ، مثل أن الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم ، ومثل أن الشيطان يأكل مع الانسان ، ومثل أن الشيطان يلبس الانسان ، والاية تقول ما بصاحبكم من جنة ، ومن اداب قضاء الحاجة عدم التبول في الشقوق والسبب ان الجن يسكن في تلك الشقوق ، والحاصل أن الادلة على صغر حجم الجن كثيرة جدا .
فتخيلو وتصورو شئ بحجم طائر ووراءه كوكب كبير مقذوف به ، هل يستطيع احد مجرد تخيل ذلك ؟
لكن المشكلة الكبيرة أن محمد يقول أن كل من يقرأ أية الكرسي لا يقربه الشيطان ، ويقول أن أية الكرسي من كلام الله ، ويقول أن الله يحارب تلك الشياطين بالنجوم ، بل ويقول أن بعض النجوم قد تخطئ الشياطين فلا تصيبها لعدم دقة التصويب ،
فلماذا لا يقوم الله بقرأة أية الكرسي فيحفظ بها السماوات ؟ وعلى الاقل لماذا لا تقوم الملائكة بتلاوة اية الكرسي على السماء ليتم تحصينها من الشياطين ويريحون انفسهم من عناء الرجم بالنجوم ؟
 يالها من تناقضات ممزوجة بخرافات ، وخرافات ممزوجة بتناقضات ، ولا اريد ان استخدم تعابير اشد صراحة وقسوة ، فهذه القضية وحدها تعد كارثة منطقية بكل المقاييس ، وورطة اسلامية لا حل لها ، ولا مخرج منها ، وتشويه واضح جدا للخالق العظيم ، ونسب اليه ما لا يمكن ولا يصح نسبه اليه ، أنني اخاطب كل انسان صادق مع نفسه اعطاه الله العقل والفكر والفطرة السليمة ، واخاطب كل باحث عن الحق والحقيقة ، واقول له اياك أن تنسب لله مالا يصح نسبته اليه .
طبعا هذه الخرافة لها مصادرها التي اخذ منها محمد وهذا ما سنذكره حين نتعرض لمصادر الاسلام .
ايضا بها مشاكل منطقية كثيرة مثل المسافة بين السماء والارض وكيفية صعود الجن والفترة التي يمكن ان يقضيها ذهابا وعودة وذلك سنتحدث عنه في مرات قادمة .

كتبها :علي سعداوي

خرافة رجم الجن بالنجوم خرافة رجم الجن بالنجوم Reviewed by A , S on 10:44 Rating: 5

Post AD