Header AD

تناقضات البخاري كيف بدأ الوحي ؟


حين تسأل المسلم عن كيفية بدء الوحي او الرسالة فأنه بالتاكيد سيروي لك القصة التي ضم فيها جبريل محمد بشدة حتى عصره ثم قال له اقرأ فقال ما انا بقارئ الى اخر القصة التي رواها البخاري ويذكرها المسلمون وكأنها حقيقة ثابتة مفروغ من صحتها ولكن البخاري يروي كلاما اخر مختلفا تماما عن هذه القصة فيقول في احد احاديثه
سألت أبا سلمة : أي القرآن أنزل أول ؟ فقال : { يا أيها المدثر } . فقلت : أنبئت أنه : { اقرأ باسم ربك الذي خلق } . فقال أبو سلمة : سألت جابر بن عبد الله : أي القرآن أنزل أول ؟ فقال : { يا أيها المدثر } . فقلت : أنبئت أنه : { اقرأ باسم ربك } . فقال : لا أخبرك إلا بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( جاورت في حراء ، فلما قضيت جواري هبطت ، فاستبطنت الوادي ، فنوديت ، فنظرت أمامي وخلفي ، وعن يميني وعن شمالي ، فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض ، فأتيت خديجة فقلت : دثروني وصبوا علي ماء باردا ، وأنزل علي : { يا أيها المدثر . قم فأنذر . وربك فكبر)
والملاحظ هنا أن محمدا اخبر جابر بقصة مختلفة تماما عن القصة المشهورة لبدء الوحي ، فمحمد هنا سمع صوتا يناديه من بعيد فنظر في كل الاتجاهات فلم يره ولكنه حين نظر الى اعلى رآه فخاف منه وذهب الى البيت فتغطى فنزلت عليه يا ايها المدثر ، ولا ادري كيف نزلت عليه السورة وقد كان هاربا من الملك ؟ فهل جاءه الملك مرة اخرى في البيت واوحى اليه ولم يخاف منه كما خاف منه في الخارج ؟؟؟
طبعا القصة المشهورة مختلفة عن هذه القصة وهي الاخرى مذكورة في البخاري في هذا الحديث :
عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت : أول ما بدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء ، وكان يخلو بغار حراء ، فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ، ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها ، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فقال : اقرأ ، قال : ما أنا بقارئ . قال : فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال : اقرأ ، قلت ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثالثة ، ثم أرسلني فقال : اقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الإنسان من علق .اقرأ وربك الأكرم . فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال : زملوني زملوني . فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة وأخبرها الخبر : لقد خشيت على نفسي . فقالت خديجة : كلا والله ما يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق . فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ، ابن عم خديجة ، وكان امرءا تنصر في الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العبراني ، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخا كبيرا قد عمي ، فقالت له خديجة : يا بن عم ، اسمع من ابن أخيك . فقال له ورقة : يا بن أخي ماذا ترى ؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى ، فقال له ورقة : هذا الناموس الذي نزل الله به على موسى ، يا ليتني فيها جذع ، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أومخرجي هم . قال : نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي ، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا . ثم لم ينشب ورقة أن توفي ، وفتر الوحي .
علي سعداوي


تناقضات البخاري كيف بدأ الوحي ؟ تناقضات البخاري كيف بدأ الوحي ؟ Reviewed by A , S on 11:28 Rating: 5

Post AD