Header AD

معضلة قرأنية عن خلق الكون

 بما أنني احفظ القرأن عن ظهر قلب واحفظ العديد من الاحاديث فدائما ما اتفكر في تلك النصوص ، والحقيقة أن الاسلام يعتمد على نصين اساسين ، نص ذكره محمد وذكر انه وحيا ولفظا من عند الله ، ونص ذكره محمد وذكر انه وحيا الهيا ولفظا محمديا ، فالنص الاول هو القران ، وقد ذكره محمد على ان وحيه من الله ولفظه من الله ، والنص الثاني وهو الحديث ، وقد ذكره محمد كوحي من الله واللفظ من محمد ، وكل النصوص الاخرى التي ذكرها العلماء أنما هي شارحة ومفصلة لهذين النصين ، والذي ينظر الى الاسلام بنصيه نظرة حياد يكتشف معضلات لا حصر لها ، ويثير تساؤلات لا نهاية لها ، تلك المعضلات والتساؤلات تبدأ من عند نقطة البداية حين خلق الله العالم ، ولا تنتهي تلك التساؤلات الا عند اخر نقطة وهي دخول اهل الجنة جنتهم ودخول اهل النار نارهم ، بل ان تلك المعضلات تستمر حتى في الجنة والنار ، وسنعرض لها تباعا باحثين عن من يجيبنا على تلك التساؤلات ، ومن هذا التساؤلات نثير هذا التساؤل عند اول نقطة وهي بداية الخلق ،
اولا نستعرض الايات التي تثير هذا التساؤل وهي 4 ايات من اول سورة فصلت ،
 قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْ(12)
هذه الايات تكلم فيها البعض وقال ان عملية الخلق هنا اخذت 8 ايام بدلا من 6 كما اعلن القران في مواضع اخرى ، مما يدل على تناقض واضح وصريح ، لكن المدافعون قالو ان جعل الرواسي والبركة والاقوات متداخل مع خلق الارض فتكون المدة كلها 4 ايام فقط وليس 6 كما يظن البعض فأذا اضفنا عليها اليومين التي تم خلق السماوات فيها يكون المجموع ستة ايام فلا يوجد اي تناقض في الايات ، وانا هنا لا اريد أن اتحدث عن هذا الامر ولا اخوض في التناقضات القرأنية الكثيرة ، ولا في التناقض الواضح الصريح الموجود في هذه الايات عن خلق الجبال قبل السماوات المتناقض مع ايات اخرى تتحدث عن خلق السماوات قبل الجبال ،وهو تناقض لا ريب فيه ، ولا يمكن اخفاءه ، وسوف اتحدث عنه في بحث قادم بتوفيق الخالق ، لكني هنا اريد القاء الضوء على امر مختلف ربما لم يلتفت اليه احد من قبل ولا اعتقد أن احدا سبقنا عليه ، وهو أن محمد يعطي الارض مكانة كبيرة جدا اكبر من مكانة السماوات كما انه يتجاهل الكون الكبير اشد التجاهل ، وهذا ناجم من ظن محمد ان الكون ليس الا سماء وارض فقط ، وأن الارض هي الاساس والسماء ليست الا سقفا لها ، اما النجوم والكواكب وغيرها فهي اشياء هامشية صغيرة تُستعمل فقط للزينة ويُقذف بها الشياطين ، ولا يعرف محمد شيئا عن المجموعة الشمسية ،ناهيك عن المجرات والمجموعات الشمسية الاخرى ، وهذه النظرية المحمدية للكون واضحة اشد الوضوح في قرأنه وفي احاديثه ايضا ، وهي بالغة الوضوح في هذه الايات التي اوردناها في مثالنا هذا ، فالسؤال الذي لابد أن نسأله بعد النظر في هذه الايات هو ، كيف يتم خلق الارض الصغيرة التي ليست الا نقطة في بحر الكون العظيم في 4 ايام ، ويتم خلق بقية الكون العظيم في يومين فقط ؟ ولزيادة التوضيح نقول أن الايات تتحدث عن خلق الارض في 4 ايام ، وخلق بقية الكواكب التي لا حصر لها بعضها مكتشف واغلبها لم يكتشف والنجوم التي لا يمكن احصاءها ، وكل المجموعات الشمسية والمجرات المهيبة والسماوات التي يقول محمد انها سبع ، كل ذلك يتم خلقه في يومين فقط ، أي ان الارض الصغيرة التي لا تعدل حبة تراب في الكون اخذت من الله ثلثي المدة الزمنية في عملية الخلق ، وبقية الكون العظيم لم يتجاوز ثلث المدة ! اليس هذا امرا مثيرا للتساؤل ؟ ولوضع مثال بسيط نقول أن امامنا ملايين بل مليارات من السيارات والشاحنات الصغيرة والعملاقة وبجوارها (سيارة لعبة) صغيرة من تلك التي يلعب بها الاطفال ، ثم قلنا أن المصنع اخذ 4 ايام في صناعة هذه السيارة اللعبة الصغيرة ، ويومين فقط في صناعة مليارات السيارات الحقيقية والشاحنات العملاقة ،  فهل هذا منطقي ؟ مثال اخر: وهوأن تقول أن الله خلق حبة تراب في اربعة ايام وخلق كوكب الارض في يومين ، فهل هذا من المنطق في شئ ؟ وهل يوجد اي نوع من العقلانية في هذا الكلام ؟ وهل يستطيع احد ان يواجه العالم الحديث بمثل هذه النظرية القرأنية المحمدية ؟ فهذه النظرية لا يمكن ان يتقبلها العالم الان من أنسان فما بالك لو قلنا له ان الله هو القائل بهذه النظرية ، أنا في الحقيقة لا الوم  محمد الذي كان يعتقد أن الارض هى الاساس في هذا الكون وان بقية الكون ما هو الا كماليات للارض ، وان الارض وحدها تعدل بقية الكون، لا الومه على مثل هذه النظرية ففي زمانه (570 م) وفي مكانه ( الجزيرة العربية) كان من الممكن قبول هكذا نظرية تجعل الارض عدلا للكون ، فلا الومه على اجتهاده على أن يظل اجتهادا محمديا خالصا ، أما أن ننسب هذه النظرية لخالق الكون فهذه طامة حقيقية وهي الواقعة والقارعة والصاخة ايضا

الخلاصة

التساؤل الذي نبحث له عن اجابة هو : كيف خلق الله الارض التي لا تعدل حبة تراب في الكون في اربعة ايام وخلق بقية الكون الفسيح الممتد بلا نهاية في يومين فقط ؟

الهدف من المقال : اثبات بشرية القرأن

علي سعداوي 
معضلة قرأنية عن خلق الكون معضلة قرأنية عن خلق الكون Reviewed by A , S on 06:13 Rating: 5

Post AD