Header AD

غرائب غزوة بني قريظة


نحن بالتاكيد لن نسرد قصة الغزوة بتفاصيلها الكثيرة لكننا سنلقي الضوء على أهم معالم هذه الغزوة مع العلم أن من الأهمية أن نعرف أن مصادر سرد رواية هذه الغزوة الدموية البشعة وتوثيق أحداثها إنما هي مصادر إسلامية بحتة ولا يمكن أن يأتيها الحياد لا من بين أيديها ولا من خلفها ومع كل المحاولات الإسلامية (غير الحيادية ) التي أرادت بشتى الوسائل تجميل وجه هذه المذبحة الحقيرة وإيجاد المبررات لإرتكاب هذه المجزرة ، ووصفها بالغزو الإلهي والفتح الرباني .... إلخ ، إلا أن الحقيقة سطعت وشمسها أشرقت من وراء تلك المحاولات التجميلية التقديسية التدليسية البائسة ،  لكن البعض لم يجد حلاً سوى أن يغمض عينيه حتى لا يرى تلك الحقيقة المفزعة .
تبدأ القصة في السنة الخامسة للهجرة وبعد عودة محمد ( مدعي النبوة ) وأصحابه ( المجرمين ) من غزوة الخندق وإدعّو أن بني قريظة خانوهم ونحن نعرف طبعا أن في الدول الحديثة الآن أن أي إنسان يقوم بالتجسس أو بالتعامل مع العدو يتم محاكمته بشكل فردي ومن جهة قضائية محايدة ويقوم بتوكيل من يدافع عنه .. الخ ، لكن العدالة المحمدية هنا تختلف تمام الاختلاف عن عدالة الديمقراطية الغربية ، ولا ننسى قصة حاطب بن أبي بلتعة الصحابي الذي خان محمد ( مدعي النبوة )  أكبر خيانة وقام بالتجسس لصالح الكفار والمشركين لكن محمد ( مدعي النبوة ) لم يبالي بذلك ولم يعاقبه حتى ولو بكلمة ، لكن الأمر هنا يختلف فحاطب لايملك الاموال التي يملكها بنو قريظة ولا النساء الجميلات التي بحوزتهم وعلى الرغم من أن قصة حاطب لم يتدخل فيها أحد ( إلا عمر بن الخطاب ) إلا أن قصة بني قريظة تدخل فيها جبريل ( ساعي البريد ) شخصيا حيث تخبرنا المصادر الإسلامية أنه جاء ممتطياً ظهرحمارة أو بغلة شهباء وقيل  فرس وقيل أن آثار التراب من معركة الخندق ( التي لم تكتمل بسبب الريح ) كانت ظاهرة على وجهه حيث أن وجه ( الملاك جبرائيل ) تلطخ بالتراب ولا ندري كيف تم تلطيخ وجه جبريل بالتراب ؟ او لماذا يستخدم جبريل الحمار او البغل كوسيلة مواصلات ؟ ولماذا لم يأتي على البراق هذه المرة ؟ ولا ندري حين يعود صاعدا الى السماء هل سياخذ معه حماره ؟ أم سيتركه على الارض ؟ بالطبع لن نجد اجابات لكل هذه الأسئلة ، عند فطاحل التدليس الإسلامي ، لكن الإجابة عندنا هي أن كاتب السيناريو وهو ( محمد مدعي النبوة ) لم يستطع التحكم الجيد في عناصر القصة فاخرج لنا جبريلا هزيلا ضعيفا ومهانا بل وذليلا وقد تلطخ وجهه بالتراب .  لكن قدوم جبريل ( حتى ولو على حمارة ) كان لسبب مهم جداً وعاجل ( مثل الخبر العاجل )  لا يحتمل التأجيل ( بعد معاناة محمد من الجوع وهو يحفر ذلك الخندق ) وهو القضاء على بني قريظة ، والأهم سبي نسائهم ، وتقسيم أموالهم ، والمصادر الإسلامية المنحازة لمحمد ( مدعي النبوة ) تقول أن جبريل قال لمحمد معاتبا ومتسائلاً ( أوضعتم أسلحتكم ؟ ) فاجاب صلعم بنعم  فقال جبريل ( إنا ( الملائكة ) لم نضع اسلحتنا إنهد إلى بني قريظة ..( وسوف نتجاوز التناقضات الكثيرة في كيفية رؤية جبريل مرة من عائشة ومرة من غير عائشة ) علماً أن عائشة قالت : رأيت جبريل وقد عصب رأسه التراب ! كما جاء في البخاري أن انس بن مالك قال ( كأني أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم موكب جبريل، حين سار رسول الله  إلى بني قريظة ) وهذا يدل على أن جبريل لم يكن وحده بل كان معه موكب من الملائكة وأن هؤلاء الملائكة كانو يريدون القتال في غزوة الخندق وهاهم ذاهبون الآن إلى بني قريظة ليزلزلوهم كما قال جبريل نفسه ! لكن الغريب أننا لم نرى لهذا الجيش الجرار من الملائكة أي أثر على بني قريظة ، فلم يقتلون أحد منهم ولم يصيبون أحد منهم باي أذى .  بل ولم نرى لهذا الجيش الذي يقوده جبريل  أي أثر بعد ذلك ، وكأنه تحول إلى سراب ، أو ضاع في الخيال المحمدي المتوهم  ، أين إختفي جيش الملائكة العظيم ؟ .
أين تبخر ذلك الجيش الذي يقوده أمين الوحي جبريل المتلطخ وجهه بالتراب ؟؟ 
  لكن هذا الملاك العظيم الجبار ذو الأجنحة الرهيبة الخيالية التي تسد الأفق ( كما يزعم محمد ) فشل فشلا ذريعاً ولم يستطع قتل بعوضة من بعوض بني قريظة ، ولم يؤذي ولو كلبا مستلقيا في قمامة بني قريظة  ، لا هو ولا كل الملائكة الذين كانو  معه ، ليس مع بني قريظة فقط ، وإنما  في كل الغزوات التي شاركت فيها جيوش الملائكة لم يثبت أن جيوش الملائكة قتلوا ، أو جرحوا ، أو حتى خدشوا عدواً من الكفار ، فيالاالعار .
 وهذه علامة إستفهام كبيرة ، ورسالة نرسل بها إلى مدلسي العلم المحمدي ، وهو موضوع مهم جداً سوف نتحدث عنه بشكل مستقل ونفرد له مقالة خاصة  .


كما أننا لا ندري كيف تقاتل الملائكة ونحن نعرف أن القتال هو تبادل القتال قد أقتلك أو تقتلني وقد أصيبك أو تصيبني ، والغريب أن ملك الجبال وهو أدنى منزلة بكثير من جبريل عرض على محمد من قبل ، أن يطبق  الأ خشبين علي المشركين لولا عفو محمد ( الرجل الطيب ) ورحمته على المشركين . فهذه القوة الخارقة لملك الجبال يقابلها جبريل ( الأعلى درجات من ملك الجبال ) بالقدوم على حمار ووجهه ملطخ بالغبار ، وذهب جبريل إلى بني قريظة ومعه جيش كبير من الملائكة كلهم على وزن ملك الجبال ثم إختفو عن الأنظار  وتبخروا فلم نرى لهم أثراً  . فلماذا تردى جبريل الى هذه الحالة المزرية ؟ ماذا حل به يا مدلسي الإسلام  ؟  هل فر هارباً ؟ هل جبن ؟ هل كانت مجرد خدعة منه لمحمد ( مدعي النبوة ) وأين ملك الجبال ؟ لماذا لم يظهر الآن وينقذ جبريل المسكين ؟ أوليس ملك الموت يقبض أرواح الخلائق والدنيا أمامه كالقصعة كما قال محمد صلعم ؟  فلماذا جبريل وهو أعلى منه درجات وصل به الحال إلى هذه الحالة المزرية المخزية  ؟ ( والله مسكين يا جبريل قلبي معك )
الحاصل أن قوة ملك الجبال الخارقة يقابلها الآن ضعف جبريل الواضح وحالته المزرية ، كما أن عفو محمد عن المشركين الذين آذوه أشد إيذاء يقابله الآن حزم ( إجرامي ) وشدة لا مثيل لها مع أهل الكتاب وهم الأفضل من المشركين  ( حيث منهم أمة قائمة ) وبتهمة مشكوك في صحتها ، أليس في ذلك غرابة ؟! بل غرابات كثيرة جداً وعلامات إستفهام لا حصر لها ، وانظر إلى جزء مما قاله جبريل
فقال رسول الله إن في أصحابي جهدا فلو نظرتهم أياما، فقال جبريل إنهض إليهم، فوالله لأدقنهم كدق البيض على الصفا، ولأدخلن فرسي هذا عليهم في حصونهم ثم لأضعضعنها، فأدبر جبريل  ومن معه من الملائكة حتى سطع الغبار في زقاق بني غنم، وهم طائفة من الأنصار.
وفي البخاري عن أنس، قال: كأني أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم، موكب جبريل  حين سار لبني قريظة، والموكب بكسر الكاف؛ اسم لنوع من السير.


لاحظ قوله ( فوالله ) ثم لاحظ قوله  ( لاضعضعنها ) وهي مصطلحات على الطريقة البدوية المعروفة كما أنها ألفاظ غريبة على جبريل ، المهم أن جبريل بعد هذا القسم على أن يدقهم دق البيض على الصفا ثم ذهب هو وموكبه من الملائكة إلى بني قريظة تاركاً لمحمد واصحابه الغبار الساطع في زقاق بني غانم ، لكن جبريل هنا إختفى تماماً ولم يفعل شيئاً مما قال ولم يقتل حتى قطة من قطط بني قريظة بل وإنتهت مهمته عند هذا الحد هذا تبخر هو وجيشه  .
 وبعد أن ذهب جبريل وموكبه إلى المجهول وتحول الموكب الجبريلي الملائكي إلى سراب محمدي  وكذبة محشورة في التاريخ الإسلامي الغارق في الأكاذيب وعدم العثور على أي أثر لهم ، إبتدأت مهمة محمد في دق طبول الحرب والتعبئة والتحشيد للجيش العرمرم الذي سيغزو على بيوت بني قريظة المكدسة بالدنانير والذهب والفضة والنساء الجميلات والنساء هنا ليس شرطا ان تكون فتاة أو  إمرأة متزوجة فلا فرق عند الصادق الأمين ، فرحمة الله للعالمين لا تستثني الثيبات والأبكار ، وأعتقد أن السبب الأساسي لسرعة التجهيز وشن الهجوم على بني قريظة فيه ذكاء من محمد لتحقيق عنصر المفاجأة لبني قريظة لأن لا أحد يتوقع من هولاء العائدين حالاً من غزوة الخندق المنهكين المتعبين أن يشنو هجوما سريعا على بيوت بني قريظة ، كما أني أرى أنسبب الهجوم الحقيقي هو إكتشاف محمد بعد غزوة الخندق أنه يستطيع عمل شيء خصوصا وأنهإاستطاع تكوين جيش فدائي يقاتل على نصرين مضمونين بالنسبة له إما الموت والفوز بحوريات الجنة أوالقتل والفوز بحورية الضحية (المقتول) وأمواله ، وما أكثر هذه الحوريات والاموال عند بني قريظة وهم بالتأكيد سيكونون صيداً سهلاً عند محمد وأصحابه وواضح أن محمد كان يراوده حلم الإستيلاء على ممتلكات  بني قريظة بالكامل وإكتشف أن هذا هو الوقت المناسب لتحقيق ذلك الحلم فجاء بجبريل على بغلته الشهباء حتى يضع قدسية على الهجوم ( السرقة )  وشن الهجوم فوراً . وعلى الجانب الآخر ضاقت الدنيا في وجوه بني قريظة وحاولو إيجاد مخرج بأي طريقة والتفاوض مع محمد إلا أن كل محاولاتهم فشلت لأن محمد جاء رحمة للعالمين ولابد لبني قريظة أن يتذوقو هذه الرحمة المهداة ، فهذا هو محمد الذي جاء ليخرج بني قريظة من الظلمات الى النور بأذن ربهم ! ومن يدري ربما تكون هذه الحياة ظلمات والخروج منها نور ! .
وبعد مفاوضات كثيرة توصل الطرفان إلى تحكيم سعد بن معاذ الذي كان يتمنى هذه اللحظة وقد إمتلأ قلبه غيظا من اليهود ومن بني قريظة على وجه الخصوص وكان يدعو عليهم وبما أنه من أشد الناس كراهية وعداوة لبني قريظة فالبتأكيد لن يكون قاضياً محايداً وحكماً عدلاً( وليس طرفا في الموضوع ) وسيكون حكمه هو عين العدل عند محمد ولذلك حين إنتهز سعد الفرصة التي جاءته على طبق من ذهب وجد أن الوقت قد حان للتخلص من بني قريظة على بكرة أبيهم فيصبحون نسياً منسياً وأن الحكم العادل فيهم هو نحرهم جميعاً وأخذ أموالهم وأولادهم وسبي نسائهم وهذه الجزئية الآخيرة هي ما يبحث عنها محمد فسعد اراد القضاء على بني قريظة ليشفي غله ، ومحمد رأى في القضاء عليهم مكسبا ماديا ونسائيا بامتياز ، والله فوق السماء السابعة لا عمل له سوى مساعدة محمد على النكاح  لذلك توافق حكم سعد مع إرادة الله وإتضح أن هذا الحكم هو ما يريده الله من فوق سبع سموات . 
وانظر الى منطوق الحكم الذي حكم به سعد بن معاذ ( قال سعد: فإني أحكم فيهم أن يقتل الرجال، وتقسم الأموال، وتسبى الذراري والنساء ) !!!  هذا هو منطوق حكم سعد ،   فبالله عليك هل سمعت ليس في عمرك بل في عمر البشرية كلها حكما مشابها لهذا الحكم ؟ 
 والغريب حقاً  ذلك التناقض الذي وقع فيه محمد في هذه الجزئية  وهو إن كان الله يريد هذا الحكم وأنت تعلم بأن الله يريد هذا الحكم فما قيمة تحكيم سعد بن معاذ ؟ ولماذا تركت أنت حكم الله ولجأت إلى سعد أليس هذا كفرا ؟  ( اين انتم يا مدلسي الاسلام ؟ ) وبما أنك ( يا محمد ) تعرف أن هذا هو حكم الله فلماذا لم تعلن عنه من البداية وتقول أن الله أراد هذا الحكم ؟  طبعا لا يوجد أحد يجرؤ على سؤال محمد أو حتى التفكير فيما يقول ، المهم أن حكم سعد الذي هو حكم محمد الذي هو حكم الله  قضى او حكم بنحر بني قريظة عن بكرة أبيهم  وإبادة طائفة كاملة ( وأعتقد أن أول مرة في التاريخ يتم نحر أقلية وإبادتها بهذه الوحشية ) (( ربما كان هذا لأن الرسول أراد إخراجهم من الظلمات إلى النور خصوصا وأنه بعث رحمة للعالمين !  )) وكان معه اصحابه فهم خير أمة أخرجت للناس !  يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ! ( سخرية )  .
المهم بدأت المذبحة وتم نحر رجال بني قريظة نحراً وذبحهم ذبحاً وردمهم ردماً ، وهم لا حول ولا قوة مواطنون عزل لا يجدون ما يدافعون به عن أنفسهم . وإن كنا نجد عدة روايات مختلفة عن عدد المنحورين إلا أن الأقرب للصحة أنهم كانوا ما بين 700 إلى 800 ولنعتبرهم 750 ضحية ( ونذكر بأن كل المصادر لهذه القصة مصادر إسلامية غير محايدة تكتب لصالح محمد وأتباعة فلا توجد لا جهة محايدة ولا جهة من جانب اليهود  فمن فمك أدينك )
واقرأ هذه الجزئية من السيرة الحلبية كمثال
فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم رسول الله. أي وذلك ليلا على مشعل السعف.
ثم ردّ عليهم التراب في تلك الخنادق، وعند قتلهم صاحت نساؤهم، وشقت جيوبها، ونشرت شعورها، وضربت خدودها، وملأت المدينة نواحا.

   ولاحظ الرحمة المهداة للعالمين حين حلت ببني قريظة  ماذا فعلت بهم ؟ لقد جعلت النساء تصيح وتشق الجيوب وتنشر الشعور وتلطم الخدود . وتملأ المدينة نواحاً وبكاء ، انها الرحمة المهداة ( سخرية )  ! وهذا الحدث لم يسبق له مثيل في يثرب ولا في مكة ولا في الجزيرة العربية قبل قدوم ( الرحمة المهداة ) ولا في التاريخ ولم تعرف يثرب حادثا مماثلا من قبل أن يطلع البدر عليها من ثنيات الوداع ! ( سخرية اخرى )
 وبعد نحر هؤلاء المساكين فتح الله لرسوله صلعم ولأتباعه فتحاً مبيناً من الاموال والولدان والنساء ، وأعتقد أن الفتح النسائي العظيم هو الاكثر إثارة ، وللمحافظة على النساء أحياء لم يقتل منهن الا إمرأة واحدة اختلف في إسمها ، لكني اجزم بأنها لم تكن جميلة ،
وبعد أن إنتهت مهمة سعد ، بدأت المهمة الأكثر إثارة وهي مهمة محمد إقرأ هذه الجزئية لإبن كثير في البداية والنهاية
قال ابن إسحاق: ثم إن رسول الله  قسَّم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين، بعد ما أخرج الخمس، وقسَّم للفارس ثلاثة أسهم، سهمين للفرس، وسهما لراكبه، وسهما للراجل، وكانت الخيل يومئذ ستا وثلاثين.




وطبعا محمد ( المدعي )  كعادته كان مطيعاً لربه ولم ينسى نصيبه من الدنيا  فاصطفى لنفسه ( كعادته ) إمرأة رجل ( ولا أدري ما سر إصطفائه الدائم للمتزوجات مع أنه كان يأمر أصحابه  بنكاح الأبكار ؟ )  طبعا لن يجيبك أحد من المسلمين عن سر حب محمد للزواج من المتزوجات ( دون عدة ولا عقد ) في حين يأمر غيره بنكاح الأبكار ، لكن الإجابة عندي وهي ( والله أعلم ) أنه كان يأمر غيره بزواج الأبكار لينفرد هو بالمتزوجات فلا يزاحمه أحد عليهن ،
وسعيدة الحظ هنا التي اصطفاها محمد هذه المرة ، هي ريحانة بنت عمرو وإقرأ هذه الجزئية من السيرة الحلبية




واصطفى لنفسه منهم ريحانة بنت عمرو وهو شمعون مولى رسول الله  من بني النضير، وكانت متزوّجة في بني قريظة، ولعله مراد من قال إنها كانت من بني قريظة، أي وكانت جميلة، وأسلمت بعد أن أبت الإسلام ووجد في نفسه: أي غضب بسبب ذلك، أي بسبب عدم إسلامها، ولم يظهر ذلك، ثم لما أسلمت سرّ رسول الله  بذلك.
فقد جاء «لما أبت ريحانة الإسلام عزا لها ووجد في نفسه لذلك، وأرسل إلى ثعلبة بن شعبة وكان ممن نزل من حصون بني قريظة في الليلة التي صبيحتها نزلت بنو قريظة على حكم سعد بن معاذ، أي على ما في بعض الروايات «وأسلم هو وإخوته أسيد وأسيد وأسد وابن عمه، وأحرزوا دماءهم وأموالهم، وليسوا من بني قريظة، وإنما هم من بني هذيل «فذكر له ذلك، فقال سعد: فداك أبي وأمي هي مسلمة» أي ظنا منه أنها تسلم «فخرج حتى جاءها ولا زال يقول لها أسلمي يصطفيك رسول الله  لنفسه، فأجابت إلى ذلك وأسلمت، فبينما هو في مجلس من أصحابه إذ سمع وقع نعلين خلفه، فقال: إن هاتين لنعلا مبشري بإسلام ريحانة فكان كذلك، وأخبره أنها أسلمت، فسر بذلك، واستمرت عند رسول الله  وهي في ملكه، اختارت بقاءها في ملكه على العتق والنكاح، أي فقد خيرها بين أن يعتقها ويتزوجها أو تكون في ملكه يطؤها بالملك؟ فاختارت أن تكون في ملكه».
قال بعضهم: والأثبت عند أهل العلم أنه أعتقها وتزوجها وأصدقها اثنتي عشرة أوقية ونشا، وأعرس بها في المحرم سنة ست بعد أن حاضت حيضة، وضرب عليها الحجاب، فغارت عليه، فطلقها تطليقة، فأكثرت من البكاء، فراجعها، ولم تزل عنده حتى ماتت مرجعه من حجة الوداع سنة عشر، فدفنها بالبقيع. ووجوب استبرائها بحيضة يدل لما قاله فقهاؤنا أن من ملك أمة وطئها غيره وطئا غير محرم لا يحل له تزوجها قبل استبرائها وإن أعتقها.
وتقدّم أن قريظة والنضير أخوان من أولاد هارون على نبينا وعليه وعلى سائر الأنبياء أفضل الصلاة والسلام.




ففتح الله على رسوله بإمرأة متزوجة بعد أن ذبح الرسول زوجها وبقية القوم علماً بأن المرأة رفضت الرسول مراراً وتكراراً وحاولت الهروب منه بشتى الطرق لكن الله غالب على أمره ولو كره الكافرون ( المتزوجون ) ، ولا مناص لهذه المرأة ولا لغيرها من النساء ولا لفروجهن من نكاح هذه الرحمة العالمية التي جاءت بالذباح  والصياح والنكاح في الدنيا والآخرة .
وبهذا نكون قد القينا بعض الضوء على بعض هذه الفتوحات الربانيه العظيمة للرحمة المهداة ، صاحب الوجه الحسن والخلق العظيم شفيع الامة وكاشف الغمة ، ولقد تجاوزنا عن الكثير من رحمته إختصارا للوقت  وماهذا الا غيض من فيض فمازالت هنالك رحمات متعددة وفتوحات كثيرة سنلقي عليها الضوء لاحقاً .
أما سعد بن معاذ وما جرى له بعد هذه المذبحة ففيه الكثير والكثير وسنتحدث عن ذلك لاحقاً

 مع امنياتي للقارئ باسترداد عقله المخطوف من قبل رجل بدوي مقبور منذ 1400 سنة


موت سعد بن معاذ او مقتله


غرائب غزوة بني قريظة غرائب غزوة بني قريظة Reviewed by A , S on 12:40 Rating: 5

Post AD